البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص408
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الصباح، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلي، أنا أبو بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عمر الأنصاري، عن أبيه قال: قال ابن عباس: فكان من دلالات حمل محمد صلى الله عليه وسلم أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت: حمل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة، وهو أمان الدنيا وسراج أهلها. ولم تبق كاهنة في قريش ولا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها، وانتزع علم الكهنة منها، ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا، والملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك، ومرت وحوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات، وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضا به، وفي كل شهر من شهوره نداء في الأرض ونداء في السماوات ; أن أبشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا. قال: وبقي في بطن أمه تسعة أشهر، وهلك أبوه عبد الله وهو في بطن أمه، فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا، بقي نبيك هذا يتيما. فقال الله تعالى للملائكة: أنا له ولي وحافظ
#
