البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص416
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين، وخليفته من المهاجرين، ونحن كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أنصار خليفته، كما كنا أنصاره. قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: صدق قائلكم، ولو قلتم غير هذا لم نتابعكم. فأخذ بيد أبي بكر، وقال: هذا صاحبكم فبايعوه. فبايعه عمر، وبايعه المهاجرون والأنصار، قال: فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم، فلم ير الزبير. قال: فدعا بالزبير فجاء، قال: قلت: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ ! قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله. فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فدعا بعلي بن أبي طالب، فجاء فقال: قلت: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ ! قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله. فبايعه. هذا أو معناه.
قال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت ابن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج، فسألني عن هذا الحديث، فكتبته له في رقعة وقرأت عليه، فقال: هذا حديث يساوي بدنة. فقلت: يسوى بدنة؟ ! بل هذا يسوى بدرة. وقد رواه الإمام أحمد عن الثقة، عن وهيب مختصرا. وأخرجه
#
