شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص417

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحاكم في " مستدركه " من طريق عفان بن مسلم، عن وهيب مطولا كنحو ما تقدم. وروينا من طريق المحاملي، عن القاسم بن سعيد بن المسيب، عن علي بن عاصم، عن الحريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكر مثله في مبايعة علي والزبير، رضي الله عنهما، يومئذ.

وقال موسى بن عقبة في " مغازيه " عن سعد بن إبراهيم، حدثني أبي، أن أباه عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر، وأن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير، ثم خطب أبو بكر، واعتذر إلى الناس، وقال: والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما ولا ليلة، ولا سألتها الله في سر ولا علانية. فقبل المهاجرون مقالته، وقال علي والزبير: ما غضبنا إلا لأننا أخرنا عن المشورة، وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف شرفه وخيره، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي، وهذا اللائق بعلي، رضي الله عنه، والذي تدل عليه الآثار ; من شهوده معه الصلوات، وخروجه معه إلى ذي القصة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما سنورده، وبذله له النصيحة والمشورة بين يديه، وأما ما يأتي من مبايعته إياه بعد موت فاطمة - وقد ماتت بعد أبيها، عليه الصلاة والسلام، بستة أشهر - فذلك محمول على أنها بيعة ثانية أزالت ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية