البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص428
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بعض الشعراء:
وكسرى إذ تقاسمه بنوه ... بأسياف كما اقتسم اللحام
تمخضت المنون له بيوم ... أنى ولكل حاملة تمام
وقام بالملك بعده ولده يزدجرد، وكتب إلى باذام أن خذ لي البيعة ممن قبلك، واعمد إلى ذلك الرجل فلا تهجه وأكرمه، فدخل الإسلام في قلب باذام وذويه من أبناء فارس ممن باليمن، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيابة اليمن بكمالها، فلم يعزله عنها حتى مات، فلما مات استناب ابنه شهر بن باذام على صنعاء وبعض المخاليف، وبعث طائفة من أصحابه نوابا على مخاليف أخر، فبعث أولا في سنة عشر عليا وخالدا، ثم أرسل معاذا وأبا موسى الأشعري، وفرق عمالة اليمن بين جماعة من الصحابة، فمنهم ; شهر بن باذام، وعامر بن شهر الهمداني على همدان، وأبو موسى على مأرب، وخالد بن سعيد بن العاص على ما بين نجران ورمع وزبيد، ويعلى بن أمية على الجند، والطاهر بن أبي هالة على عك والأشعريين، وعمرو بن حزم على نجران، وعلى بلاد حضرموت زياد بن لبيد، وعلى السكاسك
#
