شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص431

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القيام، وكان قد تزوج امرأة من السكون يقال لها: رملة. فحدبت عليه السكون ; لصهره فيهم، وقاموا معه في ذلك، وبلغوا هذا الكتاب إلى عمال النبي صلى الله عليه وسلم ومن قدروا عليه من الناس، واتفق اجتماعهم بقيس بن عبد يغوث أمير الجند، وكان قد تغضب عليه الأسود واستخف به، وهم بقتله، وكذلك كان أمر فيروز الديلمي قد ضعف عنده أيضا، وكذا داوذيه، فلما أعلم وبر بن يحنس والمسلمون قيس بن عبد يغوث، وهو قيس بن مكشوح، كان كأنما نزلوا عليه من السماء، ووافقهم على الفتك بالأسود، وتوافق المسلمون على ذلك وتعاقدوا عليه، فلما أيقن ذلك في الباطن اطلع شيطان الأسود للأسود على شيء من ذلك، فدعا قيس بن مشكوح فقال له: يا قيس، ما يقول هذا؟ قال: وما يقول؟ قال: يقول: عمدت إلى قيس فأكرمته حتى إذا دخل منك كل مدخل، وصار في العز مثلك، مال ميل عدوك، وحاول ملكك، وأضمر على الغدر، إنه يقول: يا أسود يا أسود، يا سوآه يا سوآه، قطف قنته، وخذ من قيس أعلاه، وإلا سلبك وقطف قنتك، فقال قيس: - وحلف له فكذب -: وذي الخمار لأنت أعظم في نفسي وأجل عندي من أن أحدث بك نفسي. فقال له الأسود: ما إخالك تكذب الملك، فقد صدق الملك وعرف الآن أنك تائب ; لما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية