شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص441

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الكاهن وارتدت ربيعة مع المعرور بن النعمان بن المنذر، وكانت بنو حنيفة مقيمة على أمرها مع مسيلمة بن حبيب الكذاب، وارتدت سليم مع الفجاءة، واسمه أنس بن عبد ياليل، وارتدت بنو تميم مع سجاح الكاهنة.

وقال القاسم بن محمد: اجتمعت أسد وغطفان وطيئ على طليحة الأسدي، وبعثوا وفودا إلى المدينة، فنزلوا على وجوه الناس، فأنزلوهم إلا العباس، فحملوا بهم إلى أبي بكر على أن يقيموا الصلاة، ولا يؤتوا الزكاة، فعزم الله لأبي بكر على الحق، وقال: لو منعوني عقالا لجاهدتهم. فردهم فرجعوا إلى عشائرهم، فأخبروهم بقلة أهل المدينة، وطمعوهم فيها، فجعل أبو بكر الحرس على أنقاب المدينة، وألزم أهل المدينة بحضور المسجد، وقال: إن الأرض كافرة، وقد رأى وفدهم منكم قلة، وإنكم لا تدرون ليلا تؤتون أم نهارا، وأدناهم منكم على بريد، وقد كان القوم يؤملون أن نقبل منهم ونوادعهم، وقد أبينا عليهم فاستعدوا وأعدوا. فما لبثوا إلا ثلاثا حتى طرقوا المدينة غارة، وخلفوا نصفهم بذي حسى ليكونوا ردءا لهم، وأرسل الحرس إلى أبي بكر يخبرونه بالغارة، فبعث إليهم أن الزموا مكانكم، وخرج أبو بكر في أهل المسجد على النواضح إليهم، فانقشع العدو، واتبعهم المسلمون على إبلهم، حتى بلغوا ذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية