شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص452

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عشية غادرت ابن أقرم ثاويا ... وعكاشة الغنمي تحت مجال

أقمت له صدر الحمالة إنها ... معودة قبل الكماة نزال

فيوما تراها في الجلال مصونة ... ويوما تراها في ظلال عوالي

وإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فلم يذهبوا فرغا بقتل حبال

ومال خالد إلى بني طيئ، فخرج إليه عدي بن حاتم فقال: أنظرني ثلاثة أيام ; فإنهم قد استنظروني حتى يبعثوا إلى من تعجل منهم إلى طليحة حتى يرجعوا إليهم، فإنهم يخشون إن تابعوك أن يقتل طليحة من سار إليه منهم، وهذا أحب إليك من أن يعجلهم إلى النار. فلما كان بعد ثلاث جاءه عدي في خمسمائة مقاتل ممن راجع الحق، فانضافوا إلى جيش خالد، وقصد خالد بني جديلة، فقال له عدي: أجلني أياما حتى آتيهم، فلعل الله أن ينقذهم كما أنقذ طيئا، فأتاهم عدي فلم يزل بهم حتى بايعوه، فجاء خالدا بإسلامهم، ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب، فكان عدي خير مولود وأعظمه بركة على قومه، رضي الله عنه. قالوا: ثم سار خالد حتى نزل بأجأ وسلمى، وعبأ جيشه هنالك، والتقى مع طليحة الأسدي بمكان يقال له: بزاخة. ووقفت أحياء كثيرة من الأعراب ينظرون على من تكون الدائرة، وجاء طليحة فيمن معه من قومه ومن التف معهم وانضاف إليهم، وقد حضر معه عيينة بن حصن في سبعمائة من قومه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية