شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص467

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فارسا، عليهم مجاعة بن مرارة، وكان قد ذهب لأخذ ثأر له في بني تميم وبني عامر وهو راجع إلى قومه، فأخذوهم فلما جيء بهم إلى خالد، سألهم عن خبرهم فاعتذروا إليه فلم يصدقهم، وأمر بضرب أعناقهم كلهم سوى مجاعة فإنه استبقاه مقيدا عنده ; لعلمه بالحرب والمكيدة، وكان سيدا في بني حنيفة شريفا مطاعا. ويقال: إن خالدا لما عرضوا عليه قال لهم: ماذا تقولون يا بني حنيفة؟ قالوا: نقول: منا نبي ومنكم نبي. فقتلهم إلا واحدا اسمه سارية، فقال له: أيها الرجل، إن كنت تريد غدا بعدول هؤلاء خيرا أو شرا فاستبق هذا الرجل. يعني مجاعة بن مرارة. فاستبقاه خالد مقيدا، وجعله في الخيمة مع امرأته، وقال: استوصي به خيرا، فلما تواجه الجيشان قال مسيلمة لقومه: اليوم يوم الغيرة، اليوم إن هزمتم تستردف النساء سبيات، وينكحن غير حظيات، فقاتلوا عن أحسابكم وامنعوا نساءكم. وتقدم المسلمون حتى نزل بهم خالد على كثيب يشرف على اليمامة. فضرب به عسكره، وراية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، وراية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس، والعرب على راياتها، ومجاعة بن مرارة مقيد في الخيمة مع أم تميم امرأة خالد، فاصطدم المسلمون والكفار، فكانت للمسلمين جولة وانهزمت الأعراب حتى دخلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية