شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص470

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شدقيه، فتقدم إليه وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم، قاتل حمزة، فرماه بحربته فأصابه وخرجت من الجانب الآخر، وسارع إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، فضربه بالسيف فسقط، فنادت امرأة من القصر: وا أمير المؤمنيناه، قتله العبد الأسود. فكان جملة من قتلوا في الحديقة وفي المعركة قريبا من عشرة آلاف مقاتل - وقيل: أحد وعشرون ألفا - وقتل من المسلمين ستمائة - وقيل: خمسمائة - فالله أعلم. وفيهم من سادات الصحابة، وأعيان الناس من يذكر بعد، وخرج خالد ومعه مجاعة بن مرارة يرسف في قيوده، فجعل يريه القتلى ليعرفه بمسيلمة، فلما مروا بالرجال بن عنفوة قال له خالد: أهذا هو؟ قال: لا، والله هذا خير منه، هذا الرجال بن عنفوة.

قال سيف بن عمر: ثم مروا برويجل أصيفر أخينس، فقال: هذا صاحبكم. فقال خالد: قبحكم الله على اتباعكم هذا. ثم بعث خالد الخيول حول اليمامة يلتقطون ما حول حصونها من مال وسبي، ثم عزم على غزو الحصون، ولم يكن بقي فيها إلا النساء والصبيان والشيوخ الكبار، فخدعه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية