البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص492
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأنصار، ويقال له أيضا: خطيب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ثبت عنه، عليه الصلاة والسلام، أنه بشره بالجنة وأنه بشره بالشهادة - وقد تقدم الحديث في دلائل النبوة - فقتل يوم اليمامة شهيدا، وكانت راية الأنصار يومئذ بيده. وروى الترمذي بإسناد على شرط مسلم، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: «نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس» .
وقال أبو القاسم الطبراني: ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فسألت عمن يحدثني بحديث ثابت بن قيس بن شماس، فأرشدوني إلى ابنته، فسألتها، فقالت: سمعت أبي يقول: لما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله لا يحب كل مختال فخور} [لقمان: 18] . اشتدت على ثابت وغلق عليه بابه، وطفق يبكي، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله فأخبره بما كبر عليه منها، وقال: أنا رجل أحب الجمال، وأنا أسود قومي. فقال: «إنك لست منهم، بل تعيش بخير وتموت بخير، ويدخلك الله الجنة» . فلما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق
#
