شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص493

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صوت النبي ولا تجهروا له بالقول} [الحجرات: 2] . فعل مثل ذلك، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه، فأخبره بما كبر عليه منها، وأنه جهير الصوت، وأنه يتخوف أن يكون ممن حبط عمله، فقال: «إنك لست منهم؛ بل تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، ويدخلك الله الجنة» . فلما استنفر أبو بكر المسلمين إلى أهل الردة واليمامة ومسيلمة الكذاب، سار ثابت بن قيس فيمن سار، فلما لقوا مسيلمة وبني حنيفة هزموا المسلمين ثلاث مرات، فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجعلا لأنفسهما حفرة فدخلا فيها، فقاتلا حتى قتلا. قالت: وأري رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه، فقال: إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين، فانتزع مني درعا نفيسة، ومنزله في أقصى العسكر، وعند منزله فرس يستن في طوله، وقد أكفأ على الدرع برمة، وجعل فوق البرمة رحلا، وائت خالد بن الوليد،، فليبعث إلى درعي فليأخذها، فإذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه أن علي من الدين كذا، ولي من المال كذا، وفلان من رقيقي عتيق، وإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه. قال: فأتى خالدا فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر، وقدم على أبي بكر، فأخبره فأنفذ أبو بكر وصيته بعد موته، فلا نعلم أحدا جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس. ولهذا الحديث وهذه القصة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية