البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص498
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فلم يزل يقاتل حتى قتل يومئذ.
وقد قتل مسيلمة مع وحشي بن حرب ; رماه وحشي بالحربة، وعلاه أبو دجانة بالسيف. قال وحشي: فربك أعلم أينا قتله. وقد قيل: إنه عاش حتى شهد صفين مع علي. والأول أصح. وأما ما يروى عنه من ذكر الحرز المنسوب إلى أبي دجانة، فإسناده ضعيف ولا يلتفت إليه. والله أعلم.
ومنهم شجاع بن وهب بن ربيعة الأسدي، حليف بني عبد شمس، أسلم قديما وهاجر، وشهد بدرا وما بعدها، وكان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، فلم يسلم، وأسلم حاجبه مري. واستشهد شجاع بن وهب يوم اليمامة عن بضع وأربعين سنة، وكان رجلا طوالا نحيفا أجنأ.
ومنهم الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي أسلم قديما قبل الهجرة، وذهب إلى قومه فدعاهم إلى الله فهداهم الله على يديه، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جاءه بتسعين أهل بيت من دوس مسلمين، وقد خرج عام اليمامة مع المسلمين، ومعه ابنه عمرو، فرأى الطفيل في المنام كأن رأسه قد حلق، وكأن امرأة أدخلته في فرجها، وكأن ابنه يجتهد أن يلحقه فلم يصل. فأولها بأنه سيقتل
#
