شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص502

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وسائر المشاهد، وكان قد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعا يوم اليمامة، رضي الله عنهما.

وقال مالك عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: بكى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات وقالوا: والله وددنا أنا متنا قبله، ونخشى أن نفتتن بعده. فقال معن بن عدي: لكني والله ما أحب أن أموت قبله ; لأصدقه ميتا كما صدقته حيا.

ومنهم الوليد وأبو عبيدة ابنا عمارة بن الوليد بن المغيرة، قتلا مع عمهما خالد بن الوليد بالبطاح، وأبوهما عمارة بن الوليد، وهو صاحب عمرو بن العاص إلى النجاشي، وقصته مشهورة.

ومنهم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي، أسلم قديما قبل دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد بدرا وما بعدها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عباد بن بشر، وقد قتلا شهيدين يوم اليمامة. وكان عمر أبي حذيفة يومئذ ثلاثا أو أربعا وخمسين سنة، وكان طويلا، حسن الوجه، أحول أثعل، وهو الذي له سن زائدة، وكان اسمه هشيما، وقيل: مهشم. وقيل: هاشم.

وبالجملة فقد قتل من المسلمين يوم اليمامة أربعمائة وخمسون من حملة القرآن ومن الصحابة وغيرهم. وإنما أوردنا هؤلاء لشهرتهم، وبالله المستعان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية