شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص550

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فتحت من الشام. ولله الحمد.

وبعث خالد بأخماس ما غنم من غسان مع بلال بن الحارث المزني إلى الصديق، ثم سار خالد وأبو عبيدة ويزيد وشرحبيل إلى عمرو بن العاص، وقد قصده الروم بأرض العربات من الغور فكانت واقعة أجنادين، وقد قال رجل من المسلمين في مسيرهم هذا مع خالد:

لله عينا رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى

خمسا إذا ما سارها الجيش بكى ... ما سارها قبلك إنسي أرى

وقد كان بعض العرب قال له في هذا المسير: إن أنت أصبحت عند الشجرة الفلانية، نجوت أنت ومن معك، وإن لم تدركها هلكت أنت ومن معك. فسار خالد بمن معه وسروا سروة عظيمة، فأصبحوا عندها، فقال خالد: عند الصباح يحمد القوم السرى. فأرسلها مثلا، وهو أول من قالها، رضي الله عنه.

قال غير ابن إسحاق كسيف بن عمر وأبي مخنف وغيرهما في تكميل السياق الأول: حين اجتمعت الروم مع أمرائها بالواقوصة، وانتقل الصحابة من منزلهم الذي كانوا فيه فنزلوا قريبا من الروم في طريقهم الذي ليس لهم طريق غيره، فقال عمرو بن العاص: أبشروا أيها الناس، فقد حصرت والله الروم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية