شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص552

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقيل: بل كان الذين تسلسلوا - كل عشرة في سلسلة ; لئلا يفروا - ثلاثين ألفا. فالله أعلم.

قال سيف: وقدم عكرمة بمن معه من الجيوش، فتكامل جيش الصحابة ستة وثلاثين ألفا إلى الأربعين ألفا.

وعند ابن إسحاق والمدائني أيضا أن وقعة أجنادين قبل وقعة اليرموك وكانت واقعة أجنادين لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، وقتل بها بشر كثير من الصحابة، وهزم الروم وقتل أميرهم القيقلان. وكان قد بعث رجلا من نصارى العرب يجس له أمر الصحابة، فلما رجع إليه قال: وجدت قوما رهبانا بالليل فرسانا بالنهار، والله لو سرق فيهم ابن ملكهم قطعوه، أو زنى لرجموه. فقال له القيقلان: والله لئن كنت صادقا لبطن الأرض خير من ظهرها.

وقال سيف بن عمر في سياقه: ووجد خالد الجيوش متفرقة فجيش أبي عبيدة وعمرو بن العاص ناحية، وجيش يزيد وشرحبيل ناحية، فقام خالد في الناس خطيبا، فأمرهم بالاجتماع ونهاهم عن التفرق والاختلاف، فاجتمع الناس وتصافوا مع عدوهم في أول جمادى الآخرة، وقام خالد بن الوليد في الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه الفخر ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية