البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص570
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[انتقال إمرة الشام من خالد إلى أبي عبيدة] في الدولة العمرية وذلك بعد وقعة اليرموك وصيرورة الإمرة بالشام إلى أبي عبيدة فكان أبو عبيدة أول من سمي أمير الأمراء.
قد تقدم أن البريد قدم بموت الصديق والمسلمون مصافو الروم يوم اليرموك، وأن خالدا كتم ذلك عن المسلمين ; لئلا يقع وهن، فلما أصبحوا أجلى لهم الأمر، وقال ما قال، ثم شرع أبو عبيدة في جمع الغنيمة وتخميسها، وبعث بالفتح والخمس مع قباث بن أشيم إلى الحجاز، ثم نودي بالرحيل إلى دمشق، فساروا حتى نزلوا مرج الصفر، وبعث أبو عبيدة بين يديه طليعة أبا أمامة الباهلي، ومعه رجلان من أصحابه. قال أبو أمامة: فسرت، فلما كان ببعض الطريق أمرت الواحد، فكمن هناك، وسرت أنا والآخر، فلما كان ببعض الطريق أمرت الآخر فكمن هناك، ثم سرت أنا وحدي حتى جئت باب البلد وهو مغلق في الليل، وليس هناك أحد فنزلت وغرزت رمحي بالأرض، ونزعت لجام فرسي، وعلقت عليه مخلاته ونمت، فلما أصبح الصباح قمت فتوضأت وصليت الفجر، فإذا باب المدينة يقعقع،
#
