البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص68
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
«أن خالها حبيب بن فويك حدثها أن أباه خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا أصلا، فسأله " ما أصابك؟ " فقال: كنت أمري جملا لي، فوقعت رجلي على بيض حية فأصيب بصري. قال: فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر، فرأيته وإنه ليدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين سنة، وإن عينيه لمبيضتان.» قال البيهقي: كذا في كتابه، وغيره يقول: حبيب بن مدرك. قال وقد مضى في هذا المعنى حديث قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه، فسالت حدقته على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضعها، فكان لا يدري أيهما أصيبت. قلت: وقد تقدم ذلك في غزوة أحد، وقد ذكرنا في مقتل أبي رافع مسحه بيده الكريمة على رجل عبد الله بن عتيك وقد انكسر ساقه، فبرأ من ساعته. وذكر البيهقي بإسناده أنه صلى الله عليه وسلم مسح يد محمد بن حاطب وقد احترقت يده بالنار، فبرأ من ساعته، وأنه، عليه
#
