البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص72
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة. فقال: " هلا نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئا ". قال: قد نظرت إليها. قال: " على كم تزوجتها؟ " فذكر شيئا. قال: " كأنهم ينحتون الذهب والفضة من عرض هذه الجبال! ما عندنا اليوم شيء نعطيكه، ولكن سأبعثك في وجه تصيب فيه ". فبعث بعثا إلى بني عبس، وبعث الرجل فيهم، فأتاه فقال: يا رسول الله، أعيتني ناقتي أن تنبعث. قال: فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده كالمعتمد عليه للقيام، فأتاها فضربها برجله. قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق به القائد» رواه مسلم في " الصحيح " عن يحيى بن معين، عن مروان.
حديث آخر:
قال البيهقي: أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا الأعمش، عن مجاهد، «أن رجلا اشترى بعيرا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني اشتريت بعيرا، فادع الله أن يبارك لي فيه. فقال: " اللهم بارك له فيه ". فلم يلبث إلا يسيرا أن نفق، ثم اشترى بعيرا آخر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني اشتريت بعيرا، فادع الله أن يبارك لي فيه، فقال: " اللهم بارك له فيه ". فلم يلبث حتى نفق، ثم اشترى بعيرا
#
