البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص73
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
آخر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد اشتريت بعيرين، فدعوت الله أن يبارك لي فيهما، فادع الله أن يحملني عليه. فقال: " اللهم احمله عليه ". فمكث عنده عشرين سنة» قال البيهقي: وهذا مرسل، ودعاؤه، عليه الصلاة والسلام، صار إلى أمر الآخرة في المرتين الأوليين.
حديث آخر:
قال الحافظ البيهقي: أنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا إسماعيل بن عبد الله الميكالي، ثنا علي بن سعيد العسكري، ثنا أبو أمية عبد الله بن محمد بن خلاد الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنا المستلم بن سعيد، ثنا حبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن إساف، عن أبيه، عن جده خبيب بن إساف قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ورجل من قومي في بعض مغازيه فقلنا: إنا نشتهي أن نشهد معك مشهدا. قال: " أسلمتم؟ " قلنا: لا. قال: " فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ". قال: فأسلمنا، وشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابتني ضربة على عاتقي فجافتني، فتعلقت يدي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفل فيها وألزقها، فالتأمت وبرأت، وقتلت الذي ضربني، ثم تزوجت ابنة الذي قتلته وضربني، فكانت تقول: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح. فأقول: لا عدمت رجلا أعجل أباك إلى النار» وقد روى الإمام
#
