شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص12

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صاحب هذا البعير؟ " فجاء فقال: " بعنيه ". فقال: لا، بل أهبه لك. فقال: " لا، بل بعنيه ". قال: لا، بل نهبه لك، وهو لأهل بيت ما لهم معيشة غيره. قال: " أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكى كثرة العمل وقلة العلف، فأحسنوا إليه ". قال: ثم سرنا فنزلنا منزلا، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له، فقال: " هي شجرة استأذنت ربها عز وجل في أن تسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها ". قال: ثم سرنا فمررنا بماء، فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنخره، فقال: " اخرج، إني محمد رسول الله ". قال: ثم سرنا، فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء، فأتته المرأة بجزر ولبن، فأمرها أن ترد الجزر، وأمر أصحابه فشربوا من اللبن، فسألها عن الصبي فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك» طريق أخرى عنه:

قال الإمام أحمد: ثنا عبد الله بن نمير، عن عثمان بن حكيم، أخبرني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة قال: «لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ما رآها أحد قبلي، ولا يراها أحد بعدي; لقد خرجت معه في سفر، حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، هذا أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة. قال: " ناولينيه ". فرفعته إليه فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا، وقال: " بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله ". ثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية