البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص11
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أحمد: ثنا أبو سلمة الخزاعي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلى بن سيابة قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له، فأراد أن يقضي حاجته، فأمر وديتين، فانضمت إحداهما إلى الأخرى، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما، وجاء بعير فضرب بجرانه إلى الأرض، ثم جرجر حتى ابتل ما حوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتدرون ما يقول البعير؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره ". فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أواهبه أنت لي؟ " فقال: يا رسول الله، ما لي مال أحب إلي منه. فقال: " استوص به معروفا ". فقال لا جرم، لا أكرم مالا لي كرامته يا رسول الله. قال: وأتى على قبر يعذب صاحبه، فقال: " إنه يعذب في غير كبير ". فأمر بجريدة فوضعت على قبره، وقال: " عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة»
طريق أخرى عنه:
قال الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى بن مرة الثقفي قال: «ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم; بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه، فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، فوقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين
#
