البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص87
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يزل يختلج ويرتعش مدة عمره حتى مات» وقد ورد في بعض الروايات أنه الحكم بن أبي العاص أبو مروان بن الحكم. فالله أعلم.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار. فذكر الحديث في الرجل الذي عليه ثوبان قد خلقا، وله ثوبان في العيبة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبسهما ثم ولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما له ضرب الله عنقه؟! ". فقال الرجل: في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في سبيل الله ". فقتل الرجل في سبيل الله» . وقد ورد من هذا النوع كثير. وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة بطرق متعددة عن جماعة من الصحابة تفيد القطع، كما سنوردها قريبا في باب فضائله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «اللهم من سببته أو جلدته أو لعنته وليس لذلك أهلا فاجعل ذلك قربة له تقربه بها عندك يوم القيامة ".»
وقد قدمنا في أول البعثة حديث ابن مسعود في دعائه صلى الله عليه وسلم على أولئك النفر السبعة الذين أحدهم أبو جهل بن هشام وأصحابه، حين طرحوا على ظهره، عليه الصلاة والسلام، سلا الجزور، وألقته عنه ابنته فاطمة، فلما انصرف قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة ". ثم سمى بقية السبعة. قال ابن مسعود: فوالذي بعثه بالحق لقد رأيتهم صرعى في القليب قليب بدر» . الحديث. وهو متفق عليه.
#
