البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص88
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حديث آخر: قال الإمام أحمد: ثنا هاشم، ثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: «كان منا رجل من بني النجار قد قرأ " البقرة " و " آل عمران "، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب. قال: فرفعوه وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد. وأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له وواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا» ورواه مسلم عن محمد بن رافع، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.
طريق أخرى عن أنس: قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد عن أنس، «أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان قرأ " البقرة " و " آل عمران "، وكان الرجل إذا قرأ " البقرة " و " آل عمران " عز فينا، يعني عظم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملي عليه: غفورا رحيما. فيكتب: عليما حكيما، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: " اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت ". ويملي عليه: عليما حكيما. فيقول: أكتب: سميعا بصيرا؟
#
