البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص96
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لو سمعك لصارت له أربع أعين. فسألاه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببرئ إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا محصنة أو قال: لا تفروا من الزحف. شعبة الشاك - وأنتم يا معشر يهود عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت ". قال: فقبلا يديه ورجليه وقالا: نشهد أنك نبي. قال: " فما يمنعكما أن تتبعاني؟ " قالا: إن داود، عليه السلام، دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود وقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير والحاكم والبيهقي من طرق، عن شعبة به. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلت: وفي رجاله من تكلم فيه، وكأنه اشتبه على الراوي التسع الآيات بالعشر الكلمات، وذلك أن الوصايا التي أوحاها الله إلى موسى وكلمه بها ليلة الطور بعدما خرجوا من ديار مصر وشعب بني إسرائيل حول الطور حضور، وهارون ومن معه من العلماء وقوف على الطور أيضا، وحينئذ كلم الله موسى آمرا له بهذه العشر كلمات، وقد فسرت في هذا الحديث، وأما التسع الآيات فتلك دلائل، وخوارق عادات أيد بها موسى، عليه السلام، وأظهرها الله على يديه بديار مصر، وهي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والجدب ونقص الثمرات» ، وقد بسطنا
#
