البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص97
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول على ذلك في " التفسير " بما فيه كفاية. والله أعلم.
[دعوة النصارى إلى المباهلة]
فصل دعوة النصارى إلى المباهلة
وقد ذكرنا في " التفسير " عند قوله تعالى في سورة " البقرة ": {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين} [البقرة: 94]
[الجمعة 6، 7] . وذكرنا أقوال المفسرين في ذلك، وأن الصواب أنه دعاهم إلى المباهلة; أن يدعو بالموت على المبطل منهم أو المسلمين، فنكلوا عن ذلك لعلمهم بظلم أنفسهم، وأن الدعوة تنقلب عليهم، ويعود وبالها إليهم، وهكذا دعا النصارى من أهل نجران حين حاجوه في عيسى بن مريم، فأمره الله أن يدعوهم إلى المباهلة في قوله: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] . وهكذا دعا على
#
