البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص105
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لزوجته: أعطيناها لمن يتجر لنا فيها، رضي الله عنه. قال خليفة: فتح هو ومعاوية قيسارية، كل منهما أمير على من معه.
عياض بن غنم أبو سعد الفهري، من المهاجرين الأولين، شهد بدرا وما بعدها، وكان سمحا جوادا، شجاعا، وهو الذي افتتح الجزيرة وهو أول من جاز درب الروم غازيا، واستنابه أبو عبيدة بعده على الشام فأقره عمر عليها إلى أن مات سنة عشرين عن ستين سنة.
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قيل: اسمه المغيرة. أسلم عام الفتح فحسن إسلامه جدا، وكان قبل ذلك من أشد الناس على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعلى دينه ومن تبعه، وكان شاعرا مطبقا، يهجو الإسلام وأهله، وهو الذي رد عليه حسان بن ثابت، رضي الله عنه، في قوله
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء
هجوت محمدا وأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء
ولما جاء هو وعبد الله بن أبي أمية ليسلما، لم يأذن لهما، صلى الله عليه وسلم، حتى شفعت أم سلمة لأخيها فأذن له، وبلغه أن أبا سفيان هذا قال: والله لئن لم يأذن لي لآخذن بيد بني هذا - لولد معه صغير - فلأذهبن، فلا يدرى أين
#
