البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص106
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أذهب. فرق حينئذ له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأذن له، ولزم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم حنين، وكان آخذا بلجام بغلته يومئذ. وقد روي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحبه، وشهد له بالجنة، وقال: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وقد رثى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين توفي بقصيدة ذكرناها فيما سلف، وهي التي يقول فيها:
أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل
فقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول
فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل
ذكروا أن أبا سفيان حج، فلما حلق رأسه قطع الحالق ثؤلولا في رأسه، فتمرض منه، فلم يزل كذلك حتى مات بعد مرجعه إلى المدينة، وصلى عليه عمر بن الخطاب وقد قيل: إن أخاه نوفلا توفي قبله بأربعة أشهر. والله أعلم.
أبو الهيثم بن التيهان، هو مالك بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن
#
