شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص108

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الصدقة. وذاك الذي أشار إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: «أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا - أي بالصدقة» - وكانت امرأة صناعا تعمل بيديها وتتصدق على الفقراء.

قالت عائشة: ما رأيت امرأة قط خيرا في الدين، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة، من زينب بنت جحش.

ولم تحج بعد حجة الوداع لا هي ولا سودة ; لقوله عليه السلام لأزواجه: «هذه ثم ظهور الحصر.» وأما بقية أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، فكن يخرجن إلى الحج، وقالت زينب وسودة: والله لا تحركنا بعده دابة.

قالوا: وبعث عمر إليها فرضها اثني عشر ألفا فتصدقت به في أقاربها، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد هذا. فماتت في سنة عشرين، وصلى عليها عمر، وهي أول من صنع لها النعش، ودفنت بالبقيع.

صفية بنت عبد المطلب، عمة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وهي أم الزبير بن العوام، وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل، أمهم هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة. لا خلاف في إسلامها، وقد حضرت يوم أحد ووجدت على أخيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية