البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص109
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حمزة وجدا كثيرا، وقتلت يوم الخندق رجلا من اليهود جاء فجعل يطيف بالحصن التي هي فيه، وهو فارع؛ حصن حسان، فقالت لحسان: انزل فاقتله. فأبى، فنزلت إليه فقتلته، ثم قالت: انزل فاسلبه فلولا أنه رجل لاستلبته. فقال: لا حاجة لي فيه. وكانت أول امرأة قتلت رجلا من المشركين.
وقد اختلف في إسلام من عداها من عمات النبي، صلى الله عليه وسلم. فقيل: أسلمت أروى وعاتكة. قال ابن الأثير وشيخنا أبو عبد الله الذهبي الحافظ: والصحيح أنه لم يسلم منهن غيرها.
وقد تزوجت أولا بالحارث بن حرب بن أمية، ثم خلف عليها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير وعبد الكعبة. وقيل: تزوجها العوام بكرا. والصحيح الأول. توفيت بالمدينة سنة عشرين، عن ثلاث وسبعين سنة. ودفنت بالبقيع، رضي الله عنها.
وقد ذكر ابن إسحاق من توفي غير هؤلاء:
عويم بن ساعدة الأنصاري، شهد العقبتين والمشاهد كلها، وهو أول من استنجى بالماء، وفيه نزل قوله تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] . [التوبة: 108] وله روايات. توفي هذه السنة بالمدينة.
#
