شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص111

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة إحدى وعشرين]

[وقعة نهاوند]

ففيها كانت وقعة نهاوند وفتحها على المشهور، وهي وقعة عظيمة جدا لها شأن رفيع ونبأ عجيب، وكان المسلمون يسمونها فتح الفتوح.

قال ابن إسحاق والواقدي: كانت وقعة نهاوند في سنة إحدى وعشرين. وقال سيف: كانت في سنة سبع عشرة. وقيل: في سنة تسع عشرة. فالله أعلم.

وإنما ساق أبو جعفر بن جرير قصتها في هذه السنة فتبعناه في ذلك، وجمعنا كلام هؤلاء الأئمة في هذا الشأن سياقا واحدا، حتى دخل سياق بعضهم في بعض. قال سيف وغيره: وكان الذي هاج هذه الوقعة أن المسلمين لما افتتحوا الأهواز، ومنعوا جيش العلاء من أيديهم، واستولوا على دار الملك القديم من إصطخر مع ما حازوا من دار مملكتهم حديثا، وهي المدائن وأخذوا تلك المدائن والأقاليم والكور والبلدان الكثيرة، فحموا عند ذلك، واستجاشهم يزدجرد الذي تقهقر من بلد إلى بلد، حتى صار إلى أصبهان مبعدا طريدا، لكنه في أسرة من قومه وأهله وماله، فكتب إلى ناحية نهاوند وما والاها من الجبال والبلدان، فتجمعوا وتراسلوا حتى كمل لهم من الجنود ما لم يجتمع لهم قبل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية