البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص117
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ألف دينار، والسلام عليك، فسر في وجهك ذلك حتى تأتي ماه، فإني قد كتبت إلى أهل الكوفة أن يوافوك بها، فإذا اجتمع إليك جنودك فسر إلى الفيرزان ومن يجتمع معه من الأعاجم من أهل فارس وغيرهم، واستنصروا الله، وأكثروا من: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وكتب عمر إلى نائب الكوفة - عبد الله بن عبد الله - أن يعين جيشا ويبعثهم إلى نهاوند، وليكن الأمير عليهم حذيفة بن اليمان حتى ينتهي إلى النعمان بن مقرن، فإن قتل النعمان فحذيفة، فإن قتل فنعيم بن مقرن، وول السائب بن الأقرع قسم الغنائم. فسار حذيفة في جيش كثيف نحو النعمان بن مقرن ليوافوه بماه، وسار مع حذيفة خلق كثير من أمراء العراق، وقد أرصد في كل كورة ما يكفيها من المقاتلة، وجعل الحرس في كل ناحية، واحتاطوا احتياطا عظيما، ثم انتهوا إلى النعمان بن مقرن حيث اتعدوا، فدفع حذيفة بن اليمان إلى النعمان كتاب عمر، وفيه الأمر له بما يعتمده في هذه الوقعة. فكمل جيش المسلمين في ثلاثين ألفا من المقاتلة. فيما رواه سيف، عن الشعبي، فيهم من سادات الصحابة ورءوس العرب خلق كثير وجم غفير؛ منهم عبد الله بن عمر أمير المؤمنين، وجرير بن عبد الله البجلي، وحذيفة بن اليمان، والمغيرة بن شعبة، وعمرو بن معديكرب الزبيدي، وطليحة بن خويلد الأسدي، وقيس بن
#
