شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص127

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بصلح، وصار ما بين برقة إلى زويلة سلما للمسلمين.

قال: وفيها ولى عمر عمار بن ياسر على الكوفة بدل زياد بن حنظلة الذي ولاه بعد عبد الله بن عبد الله بن عتبان، وجعل عبد الله بن مسعود على بيت المال، فاشتكى أهل الكوفة من عمار، فاستعفى عمار من عمر، فعزله وولى جبير بن مطعم، وأمره أن لا يعلم أحدا. وبعث المغيرة بن شعبة امرأته إلى امرأة جبير يعرض عليها طعاما للسفر، فقالت: اذهبي فائتيني به. فذهب المغيرة إلى عمر فقال: بارك الله يا أمير المؤمنين في من وليت على الكوفة. فقال: وما ذاك؟ وبعث إلى جبير بن مطعم، فعزله وولى المغيرة بن شعبة ثانية، فلم يزل عليها حتى مات عمر، رضي الله عنهم.

قال: وفيها حج عمر واستخلف على المدينة زيد بن ثابت، وكان عماله على البلدان المتقدمون في السنة التي قبلها سوى الكوفة.

قال الواقدي: وفيها توفي خالد بن الوليد بحمص، وأوصى إلى عمر بن الخطاب وقال غيره: توفي سنة ثلاث وعشرين. وقيل: بالمدينة. والأول أصح.

وقال غيره: وفيها توفي العلاء بن الحضرمي فولى عمر مكانه أبا هريرة. وقد قيل: إن العلاء توفي قبل هذا. كما تقدم. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية