البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص129
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يده تسعة أسياف، ولم تثبت في يده إلا صفيحة يمانية. وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه»
وقد روي أن خالدا سقطت قلنسوته يوم اليرموك وهو في الحرب، فجعل يستحث في طلبها، فعوتب في ذلك، فقال: إن فيها شيئا من شعر ناصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وإنها ما كانت معي في موقف إلا نصرت بها.
وقد روينا في " مسند أحمد " من طريق الوليد بن مسلم، عن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، عن أبي بكر الصديق، أنه لما أمر خالدا على حرب أهل الردة قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «فنعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار والمنافقين»
وقال أحمد: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن
#
