البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص130
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ( «خالد سيف من سيوف الله، نعم فتى العشيرة» . وقد أورده ابن عساكر من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وأبي هريرة، ومن طرق مرسلة يقوي بعضها بعضا.
وفي الصحيح: «وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، وقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله» ".
وشهد الفتح، وشهد حنينا، وغزا بني جذيمة أميرا في حياته، عليه الصلاة والسلام، واختلف في شهوده خيبر. وقد دخل مكة يومئذ أميرا على طائفة من الجيش، وقتل خلقا كثيرا من قريش، كما قدمنا ذلك مبسوطا في موضعه، ولله الحمد والمنة. وبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى العزى - وكانت لهوازن - فكسر أنفها أولا، ثم دعثرها وجعل يقول:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
ثم حرقها.
#
