البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص133
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خالد أن لا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك. فكتب أبو بكر إلى خالد بذلك، فكتب إليه خالد: إما أن تدعني وعملي، وإلا فشأنك بعملك. فأشار عليه عمر بعزله، فقال أبو بكر: من يجزي عني جزاة خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار، ثم جاء الصحابة فأشاروا على الصديق بإبقاء عمر بالمدينة وإبقاء خالد بالشام، فلما ولي عمر كتب إلى خالد بذلك، فكتب إليه خالد بمثل ذلك، فعزله، وقال: ما كان الله ليراني آمر أبا بكر بشيء لا أنفذه أنا.
وقد روى البخاري في " التاريخ "، وغيره، من طريق علي بن رباح، عن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر يعتذر إلى الناس بالجابية من عزل خالد، فقال: أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف واللسان، وأمرت أبا عبيدة. فقال أبو عمرو بن حفص بن
#
