البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص132
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن خيثمة قال: أتي خالد برجل معه زق خمر، فقال: اللهم اجعله عسلا. فصار عسلا. وله طرق، وفي بعضها: مر عليه رجل معه زق خمر، فقال له خالد: ما هذا؟ قال: خل. فقال: اللهم اجعله خلا. فلما رجع إلى أصحابه قال: جئتكم بخمر لم تشرب العرب مثله. ثم فتحه فإذا هو خل، فقال: أصابته والله دعوة خالد، رضي الله عنه.
وقال حماد بن سلمة، عن ثمامة، عن أنس قال: التقى خالد عدوا له، فولى عنه المسلمون مدبرين وثبت هو وأخي البراء بن مالك، وكنت بينهما واقفا، قال: فنكس خالد رأسه ساعة إلى الأرض، ثم رفع رأسه إلى السماء ساعة - قال: وكذلك كان يفعل إذا أصابه مثل هذا - ثم قال لأخي البراء: قم. فركبا، واختطب خالد من معه من المسلمين، وقال: ما هو إلا الجنة، وما إلى المدينة سبيل. ثم حمل بهم فهزم المشركين.
وقد حكى مالك، عن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي بكر: اكتب إلى
#
