البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص149
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العلاء بن الحضرمي، أمير البحرين لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأقره عليها أبو بكر ثم عمر. تقدم أنه توفي سنة أربع عشرة. ومنهم من يقول: إنه تأخر إلى سنة إحدى وعشرين. وعزله عمر عن البحرين وولى مكانه أبا هريرة، وأمره عمر على الكوفة فمات قبل أن يصل إليها منصرفه من الحج. كما قدمنا ذلك. والله أعلم. وقد ذكرنا في دلائل النبوة قصته في سيره بجيشه على وجه الماء وما جرى له من خرق العادات. ولله الحمد.
النعمان بن مقرن بن عائذ المزني، أمير وقعة نهاوند، صحابي جليل القدر، قدم مع قومه من مزينة في أربعمائة راكب، ثم سكن البصرة، وبعثه الفاروق أميرا على الجنود إلى نهاوند، ففتح الله على يديه فتحا عظيما، ومكن الله له في تلك البلاد، ومكنه من رقاب أولئك العباد، ومكن به للمسلمين هنالك إلى يوم التناد، ومنحه النصر في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأتاح له بعدما أراه ما أحب شهادة عظيمة، وذلك غاية المراد، فكان ممن قال الله تعالى في حقه في كتابه المبين وهو صراطه المستقيم: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 111] . [التوبة: 111]
#
