البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص152
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأمراء؛ وهم سماك بن خرشة - وليس بأبي دجانة - وسماك بن عبيد، وسماك بن مخرمة. فلما استسماهم عمر، قال: " اللهم اسمك بهم الإسلام، وأمد بهم الإسلام. ثم كتب إلى نعيم بن مقرن بأن يستخلف على همذان ويسير إلى الري. فامتثل نعيم. وقد قال نعيم في هذه الوقعة:
ولما أتاني أن موتا ورهطه ... بني باسل جروا جنود الأعاجم
نهضت إليهم بالجنود مساميا ... لأمنع منهم ذمتي بالقواصم
فجئنا إليهم بالحديد كأننا ... جبال تراءى من فروع القلاسم
فلما لقيناهم بها مستفيضة ... وقد جعلوا يسمون فعل المساهم
صدمناهم في واج روذ بجمعنا ... غداة رميناهم بإحدى العظائم
فما صبروا في حومة الموت ساعة ... لحد الرماح والسيوف الصوارم
كأنهم عند انبثاث جموعهم ... جدار تشظى لبنه للهوادم
أصبنا بها موتا ومن لف جمعه ... وفيها نهاب قسمه غير عاتم
تبعناهم حتى أووا في شعابهم ... فنقتلهم قتل الكلاب الجواحم
كأنهم في واج روذ وجوه ... ضئين أصابتها فروج المخارم
#
