البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص153
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فتح الري]
استخلف نعيم بن مقرن على همذان يزيد بن قيس الهمداني، وسار بالجيوش حتى لحق بالري فلقي هناك جمعا كثيرا من المشركين عظيما، فاقتتلوا عند سفح جبل الري، فصبروا صبرا عظيما، ثم انهزموا فقتل منهم نعيم بن مقرن مقتلة عظيمة بحيث عدوا بالقصب فيها، وغنموا منهم غنيمة عظيمة قريبا مما غنم المسلمون من المدائن. وصالحه أبو الفرخان على الري، وكتب له أمانا بذلك، ثم كتب نعيم إلى عمر بالفتح ثم بالأخماس. ولله الحمد والمنة.
[فتح قومس]
ولما ورد البشير بفتح الري وأخماسها، كتب عمر إلى نعيم بن مقرن أن يبعث أخاه سويد بن مقرن إلى قومس، فسار إليها سويد، فلم يقم له شيء حتى أخذها سلما، وعسكر بها وكتب لأهلها كتاب أمان وصلح.
[فتح جرجان]
لما عسكر سويد بقومس بعث إليه أهل بلدان شتى؛ منها جرجان وطبرستان
#
