البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص19
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأكرم عليك مني، وأعطيتنيه، فأعوذ بك أن تكون أعطيتنيه لتمكر بي. ثم بكى حتى رحمه من كان عنده. ثم قال لعبد الرحمن بن عوف: أقسمت عليك لما بعته ثم قسمته قبل أن تمسي.
وذكر سيف بن عمر التميمي أن عمر حين ملك تلك الملابس والجواهر، جيء بسيف كسرى ومعه عدة سيوف ; منها سيف النعمان بن المنذر نائب كسرى على الحيرة وأن عمر قال: الحمد لله الذي جعل سيف كسرى فيما يضره ولا ينفعه. ثم قال: إن قوما أدوا هذا لذووا أمانة. ثم قال: إن كسرى لم يزد على أن تشاغل بما أوتي عن آخرته، فجمع لزوج امرأته أو زوج ابنته، ولم يقدم لنفسه، ولو قدم لنفسه ووضع الفضول مواضعها لحصل له.
وقد قال بعض المسلمين، وهو أبو بجيد نافع بن الأسود، في ذلك:
وأملنا على المدائن خيلا ... بحرها مثل برهن أريضا
فانتثلنا خزائن المرء كسرى ... يوم ولوا وحاص منا جريضا
#
