البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص18
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وإنما ألبسهما سراقة ; لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: «كأني بك وقد لبست سواري كسرى» قال الشافعي: وقد قال عمر لسراقة حين ألبسه سواري كسرى: قل الله أكبر. فقال: الله أكبر. ثم قال: قل: الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن مالك أعرابيا من بني مدلج.
وقال الهيثم بن عدي أخبرنا أسامة بن زيد الليثي، ثنا القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال: بعث سعد بن أبي وقاص، أيام القادسية إلى عمر بقباء كسرى وسيفه ومنطقته وسواريه وسراويله وقميصه وتاجه وخفيه، قال: فنظر عمر في وجوه القوم، فكان أجسمهم وأبدنهم قامة سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا سراق قم فالبس. قال سراقة: فطمعت فيه فقمت فلبست. فقال: أدبر. فأدبرت، ثم قال: أقبل. فأقبلت، ثم قال: بخ بخ، أعيرابي من بني مدلج عليه قباء كسرى وسراويله وسيفه ومنطقته وتاجه وخفاه، رب يوم يا سراق بن مالك، لو كان عليك فيه هذا من متاع كسرى وآل كسرى، كان شرفا لك ولقومك، انزع. فنزعت، فقال: اللهم إنك منعت هذا رسولك ونبيك، وكان أحب إليك مني، وأكرم عليك مني، ومنعته أبا بكر، وكان أحب إليك مني،
#
