البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص154
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وغيرها يسألونه الصلح على الجزية، فصالح الجميع وكتب لأهل كل بلدة كتاب أمان وصلح. وحكى المدائني أن جرجان فتحت في سنة ثلاثين، أيام عثمان، فالله أعلم.
[فتح أذربيجان]
وهذا فتح أذربيجان
لما افتتح نعيم بن مقرن همذان ثم الري، وكان قد بعث بين يديه بكير بن عبد الله من همذان إلى أذربيجان، وأردفه بسماك بن خرشة، فلقي إسفندياذ بن الفرخزاذ بكيرا وأصحابه، قبل أن يقدم عليهم سماك، فاقتتلوا فهزم الله المشركين، وأسر بكير إسفندياذ، فقال له إسفندياذ: الصلح أحب إليك أم الحرب؟ فقال: بل الصلح. قال: فأمسكني عندك. فأمسكه، ثم جعل يفتح بلدا بلدا، وعتبة بن فرقد أيضا يفتح معه بلدا بلدا في مقابلته من الجانب الآخر. ثم جاء كتاب عمر، بأن يتقدم بكير إلى الباب، وجعل سماك موضعه نائبا لعتبة بن فرقد. وجمع عمر أذربيجان كلها لعتبة بن فرقد، وسلم إليه بكير إسفندياذ، وصار كما أمره عمر إلى الباب. قالوا: وقد كان اعترض بهرام بن فرخزاذ لعتبة بن فرقد، فهزمه عتبة وهرب بهرام، فلما بلغ ذلك إسفندياذ وهو في الأسر عند بكير قال: الآن تم الصلح وطفئت الحرب. فصالحه فأجاب إلى ذلك كلهم، وعادت أذربيجان سلما، وكتب بذلك عتبة وبكير إلى عمر، وبعثوا بالأخماس
#
