شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص163

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وتشديده لنفسه، وأما الضعيف المسلم فضعفه عليك وعلى المسلمين، وإسلامه لنفسه. فقال عمر للمغيرة - واستحسن ما قال له -: اذهب فقد وليتك الكوفة. فرده إليها بعد ما كان عزله عنها بسبب ما كان شهد عليه الذين تقدم حدهم بسبب قذفه، والعلم عند الله، عز وجل. وبعث أبا موسى الأشعري إلى البصرة، فقيل لعمار: أساءك العزل؟ فقال: والله ما سرتني الولاية، ولقد ساءني العزل. وفي رواية، أن الذي سأله عن ذلك عمر، رضي الله عنه. ثم أراد عمر أن يبعث سعد بن أبي وقاص على الكوفة بدل المغيرة فعالجته المنية في سنة ثلاث وعشرين، على ما سيأتي بيانه، ولهذا أوصى لسعد به.

قال الواقدي: وفي هذه السنة غزا الأحنف بن قيس بلاد خراسان وقصد البلد الذي فيه يزدجرد ملك الفرس.

قال ابن جرير وزعم سيف أن هذا كان في سنة ثماني عشرة. قلت: والأول هو المشهور. والله أعلم.

[قصة يزدجرد بن شهريار بن كسرى]

الذي كان ملك الفرس لما استلب سعد من يديه مدينة ملكه، ودار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية