شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص164

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مقره، وإيوان سلطانه، وبساط مشورته وحواصله، تحول من هناك إلى حلوان ثم جاء المسلمون ليحاصروا حلوان فتحول إلى الري وأخذ المسلمون حلوان، ثم أخذت الري، فتحول منها إلى أصبهان، فأخذت أصبهان، فسار إلى كرمان، فقصد المسلمون كرمان فافتتحوها، فانتقل إلى خراسان فنزلها. هذا كله، والنار التي يعبدها من دون الله يسير بها معه من بلد إلى بلد، ويبنى لها في كل بلد بيت توقد فيه على عادتهم، وهو يحمل في الليل في مسيره إلى هذه البلدان على بعير عليه هودج ينام فيه، فبينما هو ذات ليلة في هودجه وهو نائم فيه، إذ مروا به على مخاضة فأرادوا أن ينبهوه قبلها؛ لئلا ينزعج إذا استيقظ في المخاضة، فلما أيقظوه تغضب عليهم شديدا وشتمهم، وقال: حرمتموني أن أعلم مدة بقاء هؤلاء في هذه البلاد وغيرها، إني رأيت في منامي هذا أني ومحمدا تناجينا عند الله، فقال له: ملككم مائة سنة. فقال: زدني. فقال: عشرا ومائة. فقال: زدني. فقال: عشرين ومائة سنة. فقال: زدني. فقال: لك. وأنبهتموني، فلو تركتموني لعلمت مدة هذه الأمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية