شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص172

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين] وفيها وفاة عمر بن الخطاب

[ما وقع في هذه السنة من أحداث]

قال الواقدي وأبو معشر: فيها كان فتح إصطخر وهمذان. وقال سيف: كان فتحها بعد فتح توج الآخرة. ثم ذكر أن الذي افتتح توج مجاشع بن مسعود، بعد ما قتل من الفرس مقتلة عظيمة، وغنم منهم غنائم جمة، ثم ضرب الجزية على أهلها، وعقد لهم الذمة، ثم بعث بالفتح وخمس الغنائم إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. ثم ذكر أن عثمان بن أبي العاص افتتح جور بعد قتال شديد كان عندها، ثم افتتح المسلمون إصطخر، وهذه المرة الثانية، وكان أهلها قد نقضوا العهد بعد ما كان جند العلاء بن الحضرمي افتتحوها حين جاز في البحر من أرض البحرين والتقوا هم والفرس في مكان يقال له: طاوس. كما تقدم بسط ذلك في موضعه. ثم صالحه الهربذ على الجزية، وأن يضرب لهم الذمة. ثم بعث بالأخماس والبشارة إلى عمر.

قال ابن جرير وكانت الرسل لها جوائز، وتقضى لهم حوائج كما كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعاملهم بذلك. ثم إن شهرك خلع العهد، ونقض الذمة، ونشط الفرس، فنقضوا، فبعث إليهم عثمان بن أبي العاص ابنه وأخاه الحكم، فاقتتلوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية