شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص173

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مع الفرس، فهزم الله جيوش المشركين، وقتل الحكم بن أبي العاص شهرك، وقتل ابنه معه أيضا.

وقال أبو معشر: كانت فارس الأولى وإصطخر الآخرة سنة ثمان وعشرين في إمارة عثمان، وكانت فارس الآخرة ووقعة جور في سنة تسع وعشرين.

[فتح فسا ودارابجرد وقصة سارية بن زنيم]

ذكر سيف عن مشايخه أن سارية بن زنيم قصد فسا ودارابجرد، فاجتمع له جموع من الفرس والأكراد عظيمة، ودهم المسلمين منهم أمر عظيم وجمع كثير، فرأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في وقت من النهار، وأنهم في صحراء، وهناك جبل إن استندوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد، فنادى من الغد: الصلاة جامعة. حتى إذا كانت الساعة التي رأى أنهم اجتمعوا فيها، خرج إلى الناس وصعد المنبر فخطب الناس وأخبرهم بصفة ما رأى، ثم قال: يا سارية، الجبل الجبل! ثم أقبل عليهم، وقال: إن لله جنودا، ولعل بعضها أن يبلغهم. قال: ففعلوا ما قال عمر، فنصرهم الله على عدوهم، وفتحوا البلد.

وذكر سيف في رواية أخرى عن شيوخه، أن عمر بينما هو يخطب يوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية