البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص176
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الواقدي: حدثني أسامة بن زيد عن أسلم عن أبيه، وأبو سليمان، عن يعقوب بن زيد، قالا: خرج عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ثم صاح: يا سارية بن زنيم الجبل! يا سارية بن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم. ثم خطب حتى فرغ، فجاء كتاب سارية إلى عمر: إن الله قد فتح علينا يوم الجمعة ساعة كذا وكذا - لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلم على المنبر - قال سارية: فسمعت صوتا: يا سارية بن زنيم، الجبل! يا سارية بن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم. فعلوت بأصحابي الجبل، ونحن قبل ذلك في بطن واد ونحن محاصرو العدو ففتح الله علينا. فقيل لعمر بن الخطاب: ما ذلك الكلام؟ فقال: والله ما ألقيت له بالا؛ شيء ألقي على لساني. فهذه طرق يشد بعضها بعضا.
ثم ذكر ابن جرير، من طريق سيف، عن شيوخه، فتح كرمان على يدي سهيل بن عدي، وأمده عبد الله بن عبد الله بن عتبان. وقيل: على يدي عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي.
وذكر فتح سجستان على يدي عاصم بن عمرو، بعد قتال شديد
#
