شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص177

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكانت ثغورها متسعة وبلادها متباينة ما بين السند إلى نهر بلخ، وكانوا يقاتلون القندهار والترك من ثغورها وفروجها.

وذكر فتح مكران على يدي الحكم بن عمرو، وأمده شهاب بن المخارق بن شهاب وسهيل بن عدي، وعبد الله بن عبد الله، فاقتتلوا مع ملك السند، فهزم الله جموع السند، وغنم المسلمون منهم غنيمة عظيمة، وكتب الحكم بن عمرو بالفتح، وبعث بالأخماس مع صحار العبدي، فلما قدم على عمر سأله عن أرض مكران، فقال: يا أمير المؤمنين، أرض سهلها جبل، وماؤها وشل، وثمرها دقل، وعدوها بطل، وخيرها قليل، وشرها طويل، والكثير بها قليل، والقليل بها ضائع، وما وراءها شر منها. فقال عمر: أسجاع أنت أم مخبر؟ فقال: لا بل مخبر. فكتب عمر إلى الحكم بن عمرو أن لا يغزو بعد ذلك مكران، وليقتصروا على ما دون النهر.

وقد قال الحكم بن عمرو في ذلك

لقد شبع الأرامل غير فخر ... بفيء جاءهم من مكران

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية