البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص178
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أتاهم بعد مسغبة وجهد
وقد صفر الشتاء من الدخان ... فإني لا يذم الجيش فعلي
ولا سيفي يذم ولا سناني ... غداة أدفع الأوباش دفعا
إلى السند العريضة والمداني ... ومهران لنا فيما أردنا
مطيع غير مسترخي العنان ... فلولا ما نهى عنه أميري
قطعناه إلى البدد الزواني
[غزوة الأكراد]
ثم ذكر ابن جرير بسنده عن سيف، عن شيوخه، أن جماعة من الأكراد والتف إليهم طائفة من الفرس اجتمعوا، فلقيهم أبو موسى بمكان من أرض بيروذ قريب من نهر تيرى، ثم سار عنهم أبو موسى إلى أصبهان، وقد استخلف على حربهم الربيع بن زياد بعد مقتل أخيه المهاجر بن زياد، فتسلم الحرب وهو حنق عليهم، فهزم الله العدو. ولله الحمد والمنة، كما هي عادته المستمرة وسنته المستقرة، في عباده المؤمنين، وحزبه المفلحين من أتباع سيد المرسلين. ثم خمست الغنيمة وبعث بالفتح والأخماس إلى عمر، رضي الله عنه.
#
