البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص188
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أطلبه. فقال: قد أتعبت الخلفاء من بعدك! وقيل: إنه رأى جارية تتمايل من الجوع فقال: من هذه؟ فقالت ابنة عبد الله: هذه ابنتي. قال: فما بالها؟ فقالت: إنك تحبس عنا ما في يدك فيصيبنا ما ترى. فقال: يا عبد الله بيني وبينكم كتاب الله، والله ما أعطيكم إلا ما فرض الله لكم، أتريدون مني أن أعطيكم ما ليس لكم فأعود خائنا!
وقال الواقدي: حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عمرو قال: «قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي، صلى الله عليه وسلم» .
أمير المؤمنين، وأول من حياه بها المغيرة بن شعبة، وقيل: غيره. والله أعلم.
وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، حدثتني أم عمرو بنت حسان الكوفية - وكان قد أتى عليها مائة وثلاثون سنة - عن أبيها، قال: لما ولي عمر قالوا: يا خليفة خليفة رسول الله. فقال عمر: هذا أمر يطول بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم. فسمي أمير المؤمنين.
وملخص ذلك أن عمر، رضي الله عنه، لما فرغ من الحج سنة ثلاث
#
